عمر بن محمد ابن فهد

96

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

على عاتقه - وهو يومئذ غلام قد أيفع أو كرب - ثم رفع يديه فقال : اللهم سادّ الخلّة ، وكاشف الكربة ، أنت عالم غير ؟ ؟ ؟ ، ومسؤول غير مبخّل ، وهذه - اللهم - عبدّاؤك وإماؤك ؟ ؟ ؟ رأت حرمك يشكون إليه سنيهم التي هلكت فيها الظلف والخف ، فآسمعنّ اللّهم ، وأمطر علينا غيثا مريعا مغدقا . فورب الرب ماراموا حتى تفجّرت السماء ماء يهوى بالوادي بثجيجه ، فلقد سمعت / شيخان قريش وجلّتها : عبد اللّه بن جدعان ، وحرب بن أمية ، وهشام بن المغيرة يقولون لعبد المطلب : هنيئا لك أبا البطحاء . أي عاش بك « 1 » أهل البطحاء « 1 » وفي ذلك تقول رقيقة : - بشيبة الحمد أسقى اللّه بلدتنا * لمّا فقدنا الحيا واجلوّذا المطر فجاد بالماء جوفي له سبل * سحّا فعاشت به الأنعام والشجر منّا من اللّه بالميمون طائره * وخير من بشّرت يوما به مضر مبارك الوجه يستسقى الغمام به * ما في الأنام له عدل ولا خطر « 2 » « السنة الثامنة من مولد النبي صلّى اللّه عليه وسلم » فيها - وقيل : في السنة التاسعة ، ويقال : في العاشرة ، وقيل : في السادسة ، ويقال : في الثالثة ؛ وفيه نظر . والأوّل أثبت - مات

--> ( 1 ) سقط في ت ، ه . ( 2 ) دلائل النبوة 1 : 300 ، والوفا بأحوال المصطفى 1 : 120 ، وعيون الأثر 1 : 39 ، والخصائص الكبرى 1 : 198 ، وسبل الهدى والرشاد 2 : 178 .